سعر الدواء في مصر سعر رسمي تحدده الدولة، والرقم المحدَّث لكل تركيز من دافلون معروض على صفحة المنتج مباشرة: عبوة دافلون 500 مجم 30 قرص وعبوة دافلون 1000 مجم 30 قرص. أما ما يهم أكثر من الرقم فهو أن كثيرين يشترون دافلون لسبب غير مسجّل له أصلاً، لأن النشرة المعتمدة من الشركة المصنّعة تحصر استعماله في حالتين فقط: أعراض القصور الوريدي اللمفاوي، وأعراض نوبة البواسير الحادة.
هذه الصفحة تشرح ما هو دافلون فعلاً، وما المادة الفعالة فيه بالاسم والتركيز، والجرعة الدقيقة لكل حالة بما فيها نظام نوبة البواسير الذي يغيب عن أغلب ما هو منشور بالعربية، ومتى يكون دافلون هو الإجابة الخاطئة تماماً.
ما هو دافلون وما المادة الفعالة فيه
دافلون مستحضر أقراص مغلفة من إنتاج Les Laboratoires Servier الفرنسية. مادته الفعالة الوحيدة هي الجزء الفلافونويدي النقي المُدقَّق، واسمه بالإنجليزية Micronised purified flavonoid fraction ويُختصر إلى MPFF. تصنيفه الدوائي حسب نظام ATC هو C05CA53، ضمن مجموعة حاميات الأوعية ومثبتات الشعيرات الدموية من فئة البيوفلافونويد.
التركيب بالتفصيل كما هو منصوص عليه في نشرة الشركة المصنّعة:
- قرص دافلون 500 مجم: يحتوي على 500 مجم من الجزء الفلافونويدي النقي المُدقَّق، تقابل 450 مجم ديوسمين (Diosmin) بنسبة 90 بالمئة، و50 مجم فلافونويدات مُعبَّر عنها كهيسبيريدين (hesperidin) بنسبة 10 بالمئة.
- قرص دافلون 1000 مجم: يحتوي على 1000 مجم من الجزء نفسه، تقابل 900 مجم ديوسمين و100 مجم فلافونويدات مُعبَّر عنها كهيسبيريدين. النسبة 90 إلى 10 ثابتة في التركيزين.
كلمة مُدقَّق أو micronised ليست تفصيلاً شكلياً، بل جزء من هوية المستحضر نفسه ومن الصيغة التي أُجريت عليها الدراسات. وفي المراجعات العلمية المستقلة يوصف الكسر الفلافونويدي بأنه ديوسمين مُدقَّق مع فلافونويدات قد تأخذ صوراً عدة منها الهيسبيريدين والديوسميتين واللينارين، بنسبة شائعة 9 إلى 1.
أما آلية العمل كما تصفها النشرة فهي مزدوجة: على مستوى الوريد والوُرَيد يزيد الدواء توتر الجدار ويقاوم الركود الوريدي، وعلى مستوى الدورة الشعرية يزيد مقاومة الشعيرات ويعيد نفاذيتها إلى وضعها الطبيعي. نصف عمر الإخراج 11 ساعة، والإخراج أساساً برازي، بينما الإخراج البولي 14 بالمئة في المتوسط من الكمية المعطاة.
دواعي الاستعمال المسجّلة: اثنتان لا أكثر
نشرة الشركة المصنّعة لدافلون 500 مجم ولدافلون 1000 مجم تذكر الدواعي نفسها حرفياً:
- علاج الأعراض المرتبطة بالقصور الوريدي اللمفاوي: ثقل الساقين، والألم، وتململ الساقين.
- علاج الأعراض الوظيفية المصاحبة لنوبة البواسير الحادة.
الفارق بين هذا وبين ما هو شائع جوهري. دافلون ليس علاجاً لدوالي الأوردة ولا يزيلها، ولا توجد في نشرته داعية استعمال وقائية، ولا يوجد فيها نظام جرعة طويل الأمد للوقاية. هو يعالج العَرَض لا المرض، ولا يغني عن الجوارب الضاغطة ولا عن الحقن أو الجراحة حين يقرر الطبيب أنها لازمة.
الفرق الحقيقي بين دافلون 500 ودافلون 1000
التركيزان لهما دواعي الاستعمال نفسها بنص النشرتين. الفارق الوحيد هو عدد الجرعات اليومية: دافلون 1000 يسمح بجرعة واحدة في اليوم بدل جرعتين. لا يوجد في أي من النشرتين ما يجعل تركيز 1000 مخصصاً للحالات الشديدة أو المزمنة، ولا ما يجعل تركيز 500 مخصصاً للحالات المعتدلة. هذا التقسيم شائع في المحتوى العربي لكنه غير موجود في وثائق المستحضر.
نقطة عملية ثانية: قرص دافلون 1000 مشقوق، لكن النشرة تنص صراحة على أن خط الشق للتسهيل عند البلع فقط، وأنه لا يقسّم القرص إلى جرعتين متساويتين. أي أن كسر القرص لا يعطي 500 مجم ولا يصلح كطريقة لتخفيض الجرعة.
جرعة دافلون بالتفصيل
القصور الوريدي اللمفاوي وثقل الساقين
- دافلون 500 مجم: قرصان يومياً، قرص وقت الظهيرة وقرص في المساء، مع الوجبات. النشرة تقول at meal times، أي مع الطعام وليس بعده كتوصية منفصلة.
- دافلون 1000 مجم: قرص واحد يومياً مع الوجبة. هذه هي الجرعة المعتادة المسجّلة لهذا التركيز، والقرصان ليسا جرعة معتادة له.
ومن قسم الدوائية السريرية في النشرة معلومة تستحق الانتباه: أفضل نسبة بين الجرعة والتأثير على القياسات الوريدية تتحقق عند قرصين من تركيز 500، أي 1000 مجم يومياً. بمعنى أن رفع الجرعة فوق ذلك خارج نوبة البواسير لا سند له في وثائق المستحضر.
نوبة البواسير الحادة: النظام مختلف تماماً
هذا هو الجزء الذي يغيب عن أغلب الصفحات العربية، وهو أهم ما في جرعات دافلون:
- دافلون 500 مجم: 6 أقراص يومياً موزعة على 3 جرعات في أول 4 أيام، ثم 4 أقراص يومياً موزعة على جرعتين لمدة 3 أيام تالية. أي 3000 مجم يومياً لمدة 4 أيام، ثم 2000 مجم يومياً لمدة 3 أيام، بإجمالي 7 أيام.
- دافلون 1000 مجم: 3 أقراص يومياً في أول 4 أيام، ثم قرصان يومياً لمدة 3 أيام.
حسابياً، الكورس الكامل بتركيز 500 يستهلك 36 قرصاً، أي أكثر من عبوة الـ 30 قرص، بينما الكورس بتركيز 1000 يستهلك 18 قرصاً. من المفيد معرفة ذلك قبل بدء الكورس حتى لا يتوقف في منتصفه.
الجرعة القصوى والمدة والسن
- أعلى جرعة يومية واردة في النشرة: 3000 مجم من الكسر الفلافونويدي، أي 6 أقراص من تركيز 500 أو 3 أقراص من تركيز 1000. وهي مسموح بها في نوبة البواسير الحادة فقط، ولمدة 4 أيام لا أكثر.
- المدة: علاج نوبة البواسير قصير الأمد بنص النشرة، وعبارتها الحرفية: The treatment must be short-term. لا يوجد في النشرة كورس ممتد ولا جرعة صيانة.
- السن الأدنى 18 سنة: نشرتا التركيزين تنصان على أن سلامة الدواء وفعاليته لدى الأطفال والمراهقين تحت 18 سنة لم تُثبَت.
- طريقة الإعطاء: عن طريق الفم، مع الوجبات.
أخطر ما يحدث مع دافلون في مصر
أهم نقطة سلامة في هذه الصفحة كلها ليست عن جرعة ولا عن أثر جانبي، بل عن استعمال شائع جداً: استخدام دافلون لإيقاف النزيف الشرجي بدل الذهاب للتشخيص.
السبب أن أقوى أثر مثبت للدواء في الأدبيات هو تحسين النزف تحديداً. التحليل التجميعي المنشور للكسر الفلافونويدي المُدقَّق في البواسير أظهر أثراً معنوياً على النزف بنسبة أرجحية 0.082 واحتمالية أقل من 0.001، بينما كان الأثر على الألم حدّياً عند 0.06. أي أن الدواء قادر فعلاً على تهدئة النزيف، وهذا بالضبط ما يجعله قادراً على إخفاء نزيف مصدره أخطر.
القاعدة السريرية المرجعية صريحة في هذه النقطة: لا يُنسب النزيف الشرجي إلى البواسير إلا بعد استبعاد ما هو أخطر بالمنظار. والافتراض الشائع “أنا صغير في السن، إذن الدم مع البراز بواسير” افتراض ضعيف في مصر تحديداً: دراسة مصرية متعددة المراكز على 1310 مرضى سرطان قولون ومستقيم وجدت أن 42.4 بالمئة منهم كانوا في فئة مبكّرة الظهور عند حد 45 سنة، وأن أورام المستقيم كانت أعلى معنوياً في هذه الفئة بنسبة 54.78 بالمئة مقابل 40.6 بالمئة.
وهناك أنماط استخدام محلية أخرى مخالفة للنشرة:
- الاستمرار على جرعة النوبة الحادة، 6 أقراص يومياً، لأسابيع أو شهور. هذا ليس علاجاً مكثفاً بل خروج عن الجرعة المعتمدة يزيد احتمال الآثار الهضمية بلا مقابل، لأن النشرة تنهي النظام بعد 7 أيام.
- التعامل معه على أنه دواء “يذيب الدوالي” أو يمنع ظهورها.
- إعطاؤه للمراهقين أو الأطفال بجرعة “نصف قرص”، مع أنه لا توجد جرعة معتمدة تحت 18 سنة، وخط الشق في قرص 1000 لا يقسّمه إلى جرعتين متساويتين أصلاً.
- البدء به تلقائياً في بواسير الحمل والنفاس، بينما النشرة تفضّل تجنّبه أثناء الحمل.
- الخلط بينه وبين مسكنات الألم غير الستيرويدية التي تُصرف أحياناً مع البواسير، مثل النابروكسين والديكلوفيناك. تشابه الأسماء التجارية في السوق المصري سبب متكرر لهذا الخلط، وهي أدوية مختلفة تماماً بجرعات ومحاذير مختلفة، ولا تنطبق عليها الجرعات المذكورة هنا.
ما لا يفعله دافلون
- لا يمنع الجلطات ولا يعالجها. دافلون ليس مضاداً للتخثر ولا يعمل عمل الأسبرين أو الوارفارين أو الريفاروكسابان. من يتناول مضاداً للتخثر لا يستبدله بدافلون ولا يتعامل معه على أنه بديل وقائي.
- لا يغني عن علاج الأمراض الشرجية الأخرى. النشرة تنص على ذلك حرفياً، وعلاج الشق الشرجي أو الباسور المتخثر مسار آخر قد يشمل علاجاً موضعياً مثل مرهم صانيرويدز الشرجي بقرار من الطبيب أو الصيدلي.
- لا يعالج الإمساك، وهو السبب الأشيع لتفاقم البواسير. معالجة الإمساك مسار منفصل يبدأ بالألياف والسوائل ثم قرار الطبيب، والمستحضرات الهضمية مثل دايجينورم شراب موجهة لعسر الهضم والانتفاخ، وهي شكوى مختلفة عن الإمساك وعن البواسير.
- لا يزيل دوالي الساقين الموجودة ولا يمنع تكوّنها.
موانع الاستعمال
- فرط الحساسية للمادة الفعالة أو لأي من السواغات. هذا هو مانع الاستعمال المطلق الوحيد المذكور في النشرة.
- تحت 18 سنة: غير مقرّر، لأن السلامة والفعالية لم تُثبَت في هذه الفئة، فيُعامل عملياً كمانع استعمال في غياب قرار طبيب.
ومن سواغات القرص المذكورة في النشرة: چيلاتين، وسليولوز دقيق التبلور، وجليكولات نشا الصوديوم، وستيارات المغنيسيوم، وتلك، ولاورِل سلفات الصوديوم، وثاني أكسيد التيتانيوم، وأكاسيد الحديد الصفراء والحمراء، وماكروجول 6000، وهيبروميلوز. هذه القائمة تهم من لديه حساسية معروفة لأي منها، ومن يتجنب الچيلاتين لأي سبب.
الآثار الجانبية
شائعة
بين حالة من كل 100 وحالة من كل 10: اضطرابات الجهاز الهضمي، وتحديداً الإسهال وعسر الهضم والغثيان والقيء. وصف النشرة العام للآثار المسجّلة في التجارب أنها خفيفة الشدة وأغلبها هضمي.
أقل شيوعاً
بين حالة من كل 1000 وحالة من كل 100: التهاب القولون. وهناك أيضاً ألم البطن، وتكراره غير معروف لأنه جاء من خبرة ما بعد التسويق.
نادرة
بين حالة من كل 10000 وحالة من كل 1000: دوخة وصداع وتوعّك، وعلى مستوى الجلد طفح وحكة وشرى.
نادرة وخطيرة وتستوجب الإيقاف الفوري
تورّم منعزل في الوجه أو الجفون أو الشفتين، وبشكل استثنائي وذمة كوينكه أي الوذمة الوعائية. هذه هي رد الفعل الخطير الوحيد المذكور في النشرة، وتستوجب إيقاف الدواء والتوجه إلى الطوارئ فوراً.
الجرعة الزائدة
الخبرة بها محدودة، وأكثر ما أُبلغ عنه أعراض هضمية مثل الإسهال والغثيان وألم البطن، وأعراض جلدية مثل الحكة والطفح. التعامل معها يكون بعلاج الأعراض.
ملاحظة عن بطء ضربات القلب
تقرير حالة منشور عام 2025 رصد بطء نبض لدى سيدة عمرها 37 سنة تناولت دافلون 1000 مجم يومياً لمدة 60 يوماً متصلاً، بانخفاض متوسط النبض من 88.8 إلى 79.3 نبضة في الدقيقة، يبدأ خلال 30 دقيقة من تناول القرص ويستمر حتى 3 ساعات، مع إسهال استمر أسبوعاً في بداية العلاج. هذه حالة مفردة وليست أثراً جانبياً مثبتاً، لكنها تستحق الذكر لمن يشكو خفقاناً أو بطء نبض مع استخدام مطوّل.
التفاعلات الدوائية
النشرة تنص على أنه لم تُجرَ دراسات تفاعلات دوائية، وأنه لم يُبلَّغ حتى تاريخها عن تفاعل دوائي ذي دلالة سريرية من خبرة ما بعد التسويق. الفارق مهم: سجل التفاعلات نظيف لكنه غير مدروس، وهذا ليس نفس معنى “آمن مع كل الأدوية”. من يتناول أدوية مزمنة، وخاصة مضادات التخثر، يخبر الصيدلي أو الطبيب قبل البدء.
الحمل والرضاعة
الحمل: البيانات عن استخدام الكسر الفلافونويدي المُدقَّق لدى الحوامل غير موجودة أو محدودة، والدراسات على الحيوان لم تُظهر سمّية على التكاثر ولا تأثيراً مشوّهاً للأجنة. ومع ذلك تنص النشرة صراحة على أنه كإجراء احترازي يُفضَّل تجنّب استخدام دافلون أثناء الحمل.
هذه نقطة تخص القارئ المصري تحديداً، لأن بواسير الحمل والنفاس شائعة ويُبدأ فيها الدواء أحياناً بمبادرة شخصية. موقف الشركة المصنّعة أن القرار ليس تلقائياً بل يعود إلى الطبيب المتابع للحمل.
الرضاعة: غير معروف إن كانت المادة الفعالة أو نواتج أيضها تُفرَز في لبن الأم، ولا يمكن استبعاد وجود خطر على الرضيع. النشرة تطلب اتخاذ قرار بإيقاف الرضاعة أو إيقاف الدواء، بموازنة فائدة الرضاعة للطفل مقابل فائدة العلاج للأم.
الخصوبة: دراسات السمّية التكاثرية لم تُظهر تأثيراً على خصوبة ذكور وإناث الفئران.
الأطفال وكبار السن
الأطفال والمراهقون: لا يوجد شكل صيدلي للأطفال، ولا جرعة معتمدة محسوبة بالوزن، ولا جرعة معتمدة تحت 18 سنة في أي من التركيزين. أي حديث عن “جرعة مخففة حسب سن الطفل ووزنه” لا سند له في وثائق المستحضر.
كبار السن: النشرة لا تذكر تعديلاً خاصاً للجرعة في كبار السن. لكن الآثار الهضمية هي الأشيع مع هذا الدواء، وهي أثقل احتمالاً على من يتناول أدوية متعددة، فمراجعة القائمة الدوائية كاملة مع الصيدلي خطوة منطقية قبل البدء.
علامات تستدعي الطبيب أو الطوارئ
- نزيف من الشرج لا يتوقف، أو نزيف غزير، أو تجلطات دم كبيرة، أو دوخة وشحوب مع النزيف. إرشاد هيئة الخدمات الصحية البريطانية في هذه الحالة هو التوجه للطوارئ.
- نزيف شرجي مستمر أو متكرر في أي عمر، وخاصة النزيف غير المؤلم. لا يُنسب للبواسير قبل استبعاد ما هو أخطر بالتنظير.
- أعراض النوبة لم تتراجع سريعاً رغم استكمال نظام الـ 7 أيام. النشرة هنا تطلب إجراء فحص شرجي مستقيمي ومراجعة العلاج، لا تكرار الكورس.
- دم داكن أو أسود، أو مخاط مع البراز، أو تغيّر مستمر في عادة التبرز، أو نزول وزن غير مبرر، أو أنيميا نقص حديد بلا سبب واضح.
- ألم شرجي شديد مفاجئ مع كتلة صلبة مؤلمة، وهو ما يوصف بالباسور الخارجي المتخثر ويظهر ككتلة مؤلمة مائلة إلى اللون البنفسجي. يحتاج تقييماً جراحياً عاجلاً، ودافلون وحده ليس الإجابة.
- ارتفاع في الحرارة أو شعور بالبرد والرعشة مع توعّك عام، أو خروج صديد، أو تورّم ساخن حول الشرج. هذه من علامات طلب موعد عاجل.
- تورّم في الوجه أو الجفون أو الشفتين أو صعوبة بلع أو تنفس بعد تناول الدواء: إيقاف فوري وطوارئ.
- ساق واحدة متورمة ومؤلمة وساخنة، خاصة بعد سفر طويل أو رقاد أو مع حبوب منع الحمل. اشتباه جلطة وريدية عميقة، وحالة عاجلة لا دور لدافلون فيها.
هل يعمل فعلاً؟ ما تقوله الأدلة
الأدلة موجودة لكنها متواضعة ومحدّدة، ومن الإنصاف عرضها كما هي. مراجعة الفليبوتونيك في مرض البواسير تخلص إلى وجود فائدة محتملة في استخدامها، مع فائدة في تخفيف الأعراض بعد استئصال البواسير، وأن النتائج التي أظهرت أثراً معنوياً هي النزف وتحسّن الأعراض إجمالاً. والتحليل التجميعي للكسر الفلافونويدي المُدقَّق أظهر أثراً معنوياً على النزف، وأثراً حدّياً غير معنوي على الألم.
أي أن أقصى ما يمكن قوله بأمانة هو تحسّن في النزف وفي الأعراض، لا شفاء. أما التحمّل فجيد: التحليل التجميعي وصف الآثار الجانبية بأنها خفيفة ولم تُسجَّل آثار خطيرة، وفي إحدى المجموعات كان معدل الآثار الجانبية متقارباً بين الدواء عند 11.8 بالمئة والدواء الوهمي عند 11.9 بالمئة.
وضع دافلون في مصر: الصرف والسعر
على عكس ما هو شائع في المحتوى العربي، دافلون 500 مجم ودافلون 1000 مجم مدرجان بالاسم التجاري في قائمة المستحضرات المعتمدة للصرف بدون وصفة الصادرة عن هيئة الدواء المصرية، ضمن قسم المستحضرات المحوّلة حديثاً إلى الصرف بدون وصفة بتحديث أغسطس 2024. القائمة تسجّل تركيب كل تركيز كما هو أعلاه، وتحدد لكل منهما حدّ عبوة معتمداً: لدافلون 500 مجم عبوة من شريط أو شريطين كل شريط 15 قرصاً، ولدافلون 1000 مجم عبوة من 3 أشرطة كل شريط 10 أقراص.
كون الدواء يُصرف بدون وصفة لا يعني أنه بلا قواعد. الجرعة والمدة والسن الأدنى في هذه الصفحة كلها من نشرة الشركة المصنّعة، وهي تظل سارية سواء صُرف الدواء بروشتة أو بدونها.
أما السعر فسعر رسمي في مصر، وهيئة الدواء المصرية تتحدث صراحة عن ملاحقة من يعيد طرح الدواء بسعر أعلى من الأسعار الرسمية، وعن إعادة النظر في تسعير بعض الأدوية المهمة على مستوى الهيئة نفسها. لذلك فكرة التجول بين الصيدليات بحثاً عن فارق سعر كبير في الدواء نفسه ليست وصفاً صحيحاً للسوق المصري، ولا توجد “نسخة مستوردة” مشروعة بسعر مختلف: دافلون مستحضر واحد مسجّل باسم Servier، وأي عبوة تُعرض على أنها مستوردة بسعر مختلف هي إما المستحضر المسجّل نفسه أو عبوة خارج القنوات النظامية. الرقم الحالي لكل تركيز معروض على صفحته على الموقع.
حفظ الدواء
نشرة دافلون 500 مجم تحدد الحفظ تحت 30 درجة مئوية وفي العبوة الأصلية، ومدة الصلاحية 3 سنوات. أما نشرة دافلون 1000 مجم فتنص على عدم وجود شروط تخزين خاصة، ومدة صلاحية 4 سنوات. ولأن الدواء غير مقرّر تحت 18 سنة، يُحفظ بعيداً عن متناول الأطفال.
البدائل
مستحضرات الديوسمين الأخرى ليست مكافئة تلقائياً لدافلون. سؤال ما إذا كان الديوسمين غير المُدقَّق يعادل الديوسمين المُدقَّق مع الهيسبيريدين هو سؤال بحثي مفتوح لا حقيقة مفروغ منها، ولذلك لا يصح وصف بديل بأنه “بنفس الفعالية”. التفاصيل والمقارنة في صفحة بدائل دافلون المتوفرة في مصر.
أسئلة شائعة
هل دافلون يعالج دوالي الساقين ويزيلها؟
لا. دواعي استعماله المسجّلة هي علاج أعراض القصور الوريدي اللمفاوي مثل ثقل الساقين والألم وتململ الساقين، وعلاج أعراض نوبة البواسير الحادة. لا توجد في النشرة داعية استعمال لإزالة الدوالي ولا لمنع تكوّنها، ولا يغني عن الجوارب الضاغطة أو التدخل الجراحي عند الحاجة.
كم قرصاً من دافلون في اليوم لنوبة البواسير؟
بتركيز 500 مجم: 6 أقراص يومياً موزعة على 3 جرعات في أول 4 أيام، ثم 4 أقراص يومياً موزعة على جرعتين لمدة 3 أيام. وبتركيز 1000 مجم: 3 أقراص يومياً في أول 4 أيام ثم قرصان يومياً لمدة 3 أيام. الكورس ينتهي بعد 7 أيام.
ما الفرق بين دافلون 500 ودافلون 1000؟
الدواعي واحدة والمادة الفعالة واحدة بنسبة 90 إلى 10 بين الديوسمين والهيسبيريدين. الفارق أن تركيز 1000 يسمح بجرعة واحدة يومياً بدل جرعتين. ليس صحيحاً أن تركيز 1000 مخصص للحالات الشديدة.
هل يمكن تقسيم قرص دافلون 1000 إلى نصفين للحصول على 500؟
لا. النشرة تنص على أن خط الشق للتسهيل عند البلع فقط وأنه لا يقسّم القرص إلى جرعتين متساويتين. من يحتاج 500 مجم يستخدم التركيز المخصص لذلك.
دافلون أوقف النزيف، هل معنى ذلك أن المشكلة بواسير وانتهى الأمر؟
لا، وهذه أخطر نقطة في الصفحة. تحسّن النزف هو الأثر الأقوى إثباتاً للدواء، وهو ما يجعله قادراً على إخفاء نزيف مصدره أخطر. القاعدة السريرية أن النزيف الشرجي لا يُنسب للبواسير إلا بعد استبعاد الأسباب الأخطر بالمنظار.
كم يوماً يستمر استخدام دافلون؟
نظام نوبة البواسير الحادة ينتهي بعد 7 أيام، والنشرة تنص على أن العلاج يجب أن يكون قصير الأمد. إذا لم تتراجع الأعراض سريعاً فالمطلوب فحص شرجي مستقيمي ومراجعة العلاج، وليس إعادة الكورس. أي استمرار أطول قرار طبيب.
هل دافلون آمن للحامل؟
النشرة تقول إن البيانات لدى الحوامل غير موجودة أو محدودة، وإنه كإجراء احترازي يُفضَّل تجنّب استخدامه أثناء الحمل، رغم أن الدراسات على الحيوان لم تُظهر تأثيراً مشوّهاً للأجنة. القرار يعود إلى الطبيب المتابع للحمل، ولا يُبدأ بمبادرة شخصية.
هل يمكن إعطاؤه لطفل أو مراهق بجرعة مخففة؟
لا توجد جرعة معتمدة تحت 18 سنة، ولا شكل صيدلي للأطفال، ولا جرعة محسوبة بالوزن. النشرة تنص على أن السلامة والفعالية في هذه الفئة لم تُثبَت.
هل دافلون يسبب إمساكاً أم إسهالاً؟
الآثار الهضمية هي الأشيع معه، والمذكور في النشرة ضمن الآثار الشائعة هو الإسهال وعسر الهضم والغثيان والقيء. الإمساك ليس من الآثار المذكورة، ودافلون في المقابل لا يعالج الإمساك أصلاً رغم أنه السبب الأشيع لتفاقم البواسير.
هل دافلون يمنع الجلطات أو يمكن أن يحل محل مسيّل الدم؟
لا. دافلون ليس مضاداً للتخثر ولا يعمل عمل الأسبرين أو الوارفارين أو الريفاروكسابان، ولا يمنع الجلطات ولا يعالجها. من يتناول مضاداً للتخثر لا يوقفه ولا يستبدله بدافلون.
هل دافلون يحتاج روشتة في مصر؟
دافلون 500 مجم ودافلون 1000 مجم مدرجان بالاسم التجاري في قائمة المستحضرات المعتمدة للصرف بدون وصفة الصادرة عن هيئة الدواء المصرية، بحدّ عبوة معتمد لكل تركيز. هذا لا يلغي الجرعة والمدة والسن الأدنى الواردة في نشرة الشركة المصنّعة.
يؤخذ قبل الأكل أم بعده؟
مع الوجبات. النشرة تحدد at meal times، أي مع الطعام. وفي القصور الوريدي بتركيز 500 يكون قرص وقت الظهيرة وقرص في المساء، وبتركيز 1000 قرص واحد مع الوجبة.
المصادر
- Les Laboratoires Servier – Summary of Product Characteristics, DAFLON 500 mg (PDF)
- Les Laboratoires Servier – Summary of Product Characteristics, DAFLON 1000 mg (PDF)
- Servier Malaysia – Daflon 500 mg Prescribing Information (PDF)
- Egyptian Drug Authority – The Egyptian Non-prescription Medicinal Products (OTC) List (PDF)
- Egyptian Drug Authority – Press conference on availability of medicines and regulating the drug market
- MSD Manuals Professional Edition – Hemorrhoids
- NHS – Piles (haemorrhoids)
- PubMed Central – Micronized Purified Flavonoid Fraction in Hemorrhoid Disease: A Systematic Review and Meta-Analysis
- PubMed Central – Phlebotonics for haemorrhoids: a Cochrane review commentary
- PubMed Central – Micronized purified flavonoid fraction for chronic venous insufficiency: a narrative review
- PubMed Central – Case Report: Micronized purified flavonoid fraction induced bradycardia
- PubMed Central – Early-Onset Colorectal Cancer in Egypt: A Retrospective Multicenter Study
مراجعة طبية: د. أيمن غانم
هذه الصفحة للتوعية الدوائية فقط ولا تحل محل استشارة الطبيب أو الصيدلي، والجرعة المناسبة لكل حالة يحددها المختص بعد تقييمها. لأي استفسار عن توافر الدواء أو عن استخدامه، التواصل متاح عبر واتساب.
